تفكيك ادّعاء «وفّرنا ثلاثين بالمئة»
الرقم الذي يصل إلى مجلس الإدارة لا يصمد عادةً أمام ثلاثة أسئلة. وهذه هي الأسئلة الثلاثة، وكيف تستعدّ لها.
التحسّن المعلَن لا يصير دليلاً إلا إذا استطعت بيان مصدر الرقم، وما الذي قورن به، وما الذي تغيّر أيضاً في المدة نفسها. سجّل خط الأساس قبل أن يبدأ المشروع، لأنه لا يُستعاد بعده.
السؤال الأول: من أين جاء الرقم
خذ ادّعاءً بأن نظاماً جديداً وفّر ثلاثين بالمئة من وقت الفريق الإداري. اسأل كيف قيس الرقم قبل النظام. والجواب في الغالب أن أحداً طلب من الفريق تقديراً، بعد أن صار النظام الجديد قيد الاستخدام.
وهذا ليس قياساً، بل تذكّراً تشكّل والجواب أمام صاحبه. قد يكون قريباً من الصواب. لكنه لا يحسم خلافاً، ولن يصمد أمام مراجعة مالية.
السؤال الثاني: قورن بماذا
المقارنة بالشهر الماضي مقارنة بموسم. والمقارنة بالعام الماضي مقارنة بنشاط مختلف. وليست إحداهما خطأً، لكن الاختيار يغيّر الرقم، فوجب ذكر الاختيار.
والمقارنة تشمل أيضاً ما حدث غير المشروع. النظام الذي أُطلق في ربع شهد توظيفاً وتغييراً في الأسعار وحملة تسويقية له ثلاثة شركاء في أي تحسّن يدّعيه.
ما تسجّله قبل أن تبدأ
هذا هو الانضباط كله، ويحتاج يوماً واحداً. قبل أسبوعين من بدء البناء، اكتب ما ستدّعيه لاحقاً وكيف ستعرفه.
- الرقمان أو الثلاثة التي يفترض أن يحرّكها المشروع، مسمّاة مقدماً
- قيمتها الحالية، مقيسة لا مقدَّرة
- طريقة القياس، بتفصيل يكفي لتكرارها حرفياً
- ما هو مخطَّط في المدة نفسها ويمكن أن يحرّكها
- تاريخ القراءة التالية، متفق عليه مع من سيسأل
مقاييس تصمد أمام المراجعة
فضّل أرقاماً تسجّلها أنظمتك أصلاً: الطلبات المنفَّذة، والتذاكر المغلقة، وأيام إصدار الفاتورة، ونسبة الأخطاء، والزمن من الطلب إلى التسليم. هي أرقام بلا بريق، وهي تُجمع بانتظام أصلاً، وهذا ما يجعلها صالحة كخط أساس.
واحذر درجات الرضا والوقت المقدَّر ذاتياً قرب الإطلاق. كلاهما يتحرّك مع جدّة الأداة ثم يعود، فقراءة الشهر الأول تجمّل المشروع.
- الكمّ: الطلبات والتذاكر والمعاملات المنفَّذة
- الزمن: من الطلب إلى التسليم، ومن إنجاز العمل إلى إرسال الفاتورة
- نسبة الخطأ: التصحيحات والمرتجعات وإعادة العمل
- التكلفة لكل وحدة مما تنتجه فعلاً
إن لم يكن هناك خط أساس
قل ذلك، وادّعِ ادّعاءً أصغر تستطيع إسناده. زمن معالجة الطلب هذا الشهر مقابل عيّنة من سجلات العام الماضي ادّعاء قابل للدفاع. أما ثلاثون بالمئة من وقت الجميع فلا، وتأكيده يفتح باب اعتراض يُسقط معه ما كان صحيحاً.
والعادة التي تستحق البناء هي تحديد ما يُعدّ فشلاً قبل البدء. فالمشروع الذي لا شرط فشل معلن له لا يستطيع أن ينجح نجاحاً قابلاً للتحقّق.
ما تخرج به
- 01قِس خط الأساس قبل البناء، فهو لا يُستعاد بعده
- 02سمِّ مدة المقارنة وكل ما تغيّر فيها
- 03فضّل أرقام أنظمتك على الوقت المقدَّر ذاتياً
- 04حدّد مقدماً ما الذي يُعدّ فشلاً للمشروع
اطرح السؤال مباشرة
- وإن كان التحسّن حقيقياً ويصعب قياسه؟
- قِس شيئاً مجاوراً يتحرّك معه، وقل إن هذا ما تفعله. المؤشر البديل المعلن أمانة. أما غير المعلن فيكتشفه من يراجع الادّعاء.
- متى نقرأ الأرقام بعد الإطلاق؟
- بعد أن تزول الجدّة وتكتمل دورة كاملة للنشاط. وفي أغلب الأنظمة التشغيلية شهر إلى ثلاثة، ويُتفق عليه قبل الإطلاق لا بعده.
- هل يعدّ المزوّد هذا التقرير؟
- يوفّر البيانات نعم. أما القراءة فلا تكون له وحده، للسبب الذي يمنعك من أن تطلب من مزوّد اعتماد فاتورته بنفسه.
إجابات ذات صلة
التحوّل في جلب العملاء
الحسابات والسمعة ورحلة العميل والتحويل كبرنامج واحد، وفوقه مدير تقني أو تسويقي بالوقت الجزئي لمن يحتاج الخبرة قبل أن يقدر على راتبها.
التحوّل بالذكاء الاصطناعي
أعمال يومية متكررة تُنفَّذ يدوياً: قراءة مستندات، ونقل بيانات بين الأنظمة، والرد على الأسئلة نفسها. نجعل البرنامج ينفّذها، ونربط الأنظمة التي تحتها، ويبقى للموظف دور المراجعة.
احضر بالقرار الذي تعثّرت عنده
مكالمة، خمس وأربعون دقيقة، بلا عرض تقديمي. وسنقول لك إن كنا الشركة الخطأ.